اندلاع حريق داخل سجنٍ في كوباني بعد استعصاء للمحتجزين يسفر عن وفاة 7 من النزلاء وإصابة اخرين بحالات اختناق وحروق

السبت،12 أيلول(سبتمبر)،2026

اندلاع حريق داخل سجنٍ في كوباني بعد استعصاء للمحتجزين يسفر عن وفاة 7 من النزلاء وإصابة اخرين بحالات اختناق وحروق

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

لقي سبعة موقوفين مصرعهم وأصيب أكثر من عشرين آخرين بحروق وحالات اختناق، إثر اندلاع حريق ضخم داخل سجن تابع للأمن الداخلي في مدينة كوباني، عقب حالة من التوتر والاستعصاء داخل الاحتجاز رداً على قرارات بنقل النزلاء ورسائل استفزازية، بالتزامن مع حالة احتقان شعبي تشهدها المدينة، وفق ما أفاد ناشطون.
ونقل ناشطون محليون أن التوتر بدأ عقب محاولات من مسؤول الأمن في المدينة، ماجد الدين (أبو عمر)، لدفع السجناء نحو التصعيد عبر عبارات ذات طابع عنصري، بهدف إيجاد ذريعة تبرر استمرار وجود قوات الأمن العام.
وأضافت المصادر أن المحاولة تطورت إلى رفض قاطع من السجناء وعناصر من “الأسايش” لقرار صدر لاحقاً بنقل المحتجزين إلى مدينة حلب، خشية تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة هناك.
ومع إصرار القيادة الأمنية على تنفيذ قرار النقل، أقدم أحد الاحتجازين على إضرام النار في فراشه، مما أدى إلى انتشار ألسنة اللهب بسرعة كبيرة داخل المبنى ووقوع حصيلة من الضحايا والإصابات بين صفوف الموقوفين.
ياتي ذلك، بالتزامن مع تظاهرات شعبية غاضبة خرجت في شوارع كوباني احتجاجاً على مقتل المقاتل الكردي المندمج ضمن لواء الحسكة، “سامي شيخموس حسو/سيبان”، والذي أُعلن عن مقتله على يد أبناء عشائر عربية في محافظة الحسكة، ما فجّر موجة من السخط الشعبي في المنطقة.

المصدر: كوردستان 24

بيان شجب واستنكار لجريمة القتل البشعة بحق الشاب «سيبان» في ريف الحسكة

الجمعة،11 أيلول(سبتمبر)،2026

بيان
شجب واستنكار لجريمة القتل البشعة بحق الشاب «سيبان» في ريف الحسكة

يعرب مركز عدل لحقوق الإنسان عن شجبه وإدانته واستنكاره لجريمة اختطاف وقتل سامي شيخموس حسو الملقب بـ«سيبان» المقاتل السابق في صفوف «قوات سوريا الديمقراطية/قسد»، والذي أصبح فيما بعد ضمن صفوف التشكيلات العسكرية التابعة لـ«وزارة الدفاع» السورية، «لواء الحسكة»، وخضع لدورة في دمشق، في سياق عملية الاندماج وإعادة الهيكلية بموجب اتفاقية 29 كانون الثاني 2026.
وحسب المعلومات المتداولة بشأن الجريمة، تعرض «سيبان» للاختطاف في ريف «سري كانيي/رأس العين»، من قبل أفراد من قبيلة «البكارة»، عشيرة «البوحسن»، قبل أن يعثر عليه مقتولاً في ريف الحسكة بطريقة وحشية – ذبحاً بالسكين – على خلفية اتهامه بالمسؤولية عن مقتل اثنين من أبناء العشيرة في منطقة جبل «عبد العزيز» قبل نحو عامين.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نحذر فيه من خطورة هذه الجريمة وبشاعتها وخطورتها على السلم الأهلي، نطالب الجهات المسؤولة بفتح تحقيق فوري ومستقل ونزيه وشفاف بشأنها، وتحديد هوية جميع المسؤولين عنها، منفذين مباشرين أو مشاركين أو محرضين أو مخططين أو متواطئين..، وإحالة كل من تثبت مسؤوليته عنها إلى القضاء المختص، وضمان محاكمة عادلة وفق الأصول القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

11 أيلول/سبتمبر 2026

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

إيران: استمرار حملة الإعدامات غير القانونية بحق متظاهرينعشرات يواجهون خطر الإعدام الوشيك، وعلى العالم أن يتحرك

الخميس،10 أيلول(سبتمبر)،2026

https://www.hrw.org/ar/news/2026/09/10/iran-ongoing-unlawful-execution-campaign-against-protesters?fbclid=IwdGRjcAUPpe5wZG9mBWZkaWQWUOJ6Dy8f_YVvC2AiyzMyNmirDPUUk2V4dG4DYWVtAjExAHNydGMGYXBwX2lkCjY2Mjg1NjgzNzkAAR75Y44YJfdjvzAZJ2T10IQKfNuts20Q-GwVwG3FA9kJTWtIJWs-6L3h2UQxJw_aem_hjG3f4j0M8DzU0pVVpkqdQ

تهديدات من قبل مسلحين في ريف “كري سبي/تل أبيض” بمنع عودة النازحين الكرد إلى قراهم الأصلية

الخميس،10 أيلول(سبتمبر)،2026

تهديدات من قبل مسلحين في ريف “كري سبي/تل أبيض” بمنع عودة النازحين الكرد إلى قراهم الأصلية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، استناداً لمصادر أهلية، تعرض مواطنين كرد من أبناء عدد من قرى ريف مدينة “كري سبي/تل أبيض” لتهديدات من قبل مسلحين، تتعلق بمنعهم من العودة إلى مناطقهم وقراهم الأصلية، وسط مخاوف من تعرضهم لانتهاكات في حال حاولوا العودة.
وبحسب المصدر، شملت التهديدات أهالي قرى “مبعوجة” و”سليب قران” و”كفيفة” و”حيمر” و”زنوبيا” في ريف “كري سبي/تل أبيض”، حيث لا يزال عدد من السكان الكرد نازحين عن مناطقهم منذ سنوات، بعد مغادرتهم المنطقة خلال الأحداث العسكرية التي شهدتها المنطقة في تشرين الأول/أكتوبر 2019.
وتأتي هذه التهديدات في وقت لا يزال فيه ملف عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية يواجه تعقيدات أمنية، وسط مخاوف لدى الأهالي من استمرار منعهم من العودة إلى منازلهم وأراضيهم أو تعرضهم للتهديد والاستهداف على خلفية انتمائهم القومي.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الانسان

لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا تؤكد استمرار الانتهاكات وانعدام الأمن في مناطق متفرقة

الأربعاء،9 أيلول(سبتمبر)،2026

لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا تؤكد استمرار الانتهاكات وانعدام الأمن في مناطق متفرقة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

شددت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا في إحاطة أمام الدورة (63) لمجلس حقوق الإنسان، على ضرورة ضمان الحكومة السورية المؤقتة خضوع جميع مرتكبي الانتهاكات للمساءلة على قدم المساواة انطلاقاً من أن المساءلة تشكل ركيزةً أساسيةً لأي مسارٍ ناجحٍ للعدالة الانتقالية. وحذرت اللجنة من أنّ المساءلة الانتقائية تخالف الالتزامات القانونية الدولية، ومن شأنها إعادةُ إحياءِ المظالم وتقويض جهود المصالحة.
وأكدت المفوضة فيونوالا ني أولاين، عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، خلال تقديمها لبيان اللجنة على أن مراعاة الأصول القانونية الواجبة وضمانات المحاكمة العادلة في الإجراءات القضائية يعد أمراً بالغ الأهمية. وشددت على أن اللجنة تحثّ الحكومةَ السورية المؤقتة على ضمان شرعيّة احتجاز آلاف الأشخاص على خلفية ارتباطهم المزعوم بالمؤسسات الأمنية في عهد الأسد.
وأشارت اللجنة في تقريرها إلى انعدام الأمن في السويداء واستمرار التوتر بين السلطات المحلية فيها والحكومة المؤقتة، وشددت على أن المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في السويداء تبقى مسألةً ملحةً. داعية السلطات المحلية في السويداء إلى الامتناع عن أي انتهاكات إضافية، بما في ذلك القيود المفروضة على حرية الحركة والتعبير.
وأكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا على استمرار الانتهاكات ذات الطابع الطائفي على المستوى المحلي في وسط وغرب سوريا، إلى جانب ترهيب أفراد من المجتمع العَلَويّ. وكشفت أنها تحقق في عمليات قتل مُبلَّغ عنها، استهدفت في المقام الأول أفراداً من المجتمع العلوي في حمص.
وأشارت إلى أن اللجنة تحقق أيضاً في مزاعم اختطاف نساء وفتيات في عدد من المحافظات. وحثّت الحكومة على ضمان تحقيقات وافية تراعي النوع الاجتماعي، وعلى معالجة مشاعر الضيق والخوف التي تعتري بعض المجتمعات.
وكشفت اللجنة عن توثيقها لحالات وفاة أثناء الاحتجاز، وحددت (9) حالات خلال هذا العام، وأعربت كذلك عن قلقها إزاء وفاة عامل إنساني سابق أثناء الاحتجاز. وأشارت إلى اعتقال ناشطين عَقِبَ انتقادهم للحكومة. وأكدت على أن خطاب الكراهية لا يزال مستمراً، وغالباً ما يستهدف جماعات بعينها استناداً إلى ارتباطها المزعوم بالحكومة السابقة. وأعربت اللجنةُ أيضاً عن قلقها إزاء التهديدات بالعنف الموجّهة ضد الناشطات. ومن ثمّ، تبرز الحاجة إلى جهود إضافية من جميع الأطراف لمواجهة خطاب الكراهية، مع احترام حرية التعبير.
وكشفت اللجنة أنها تواصل التحقيق في انتهاكات مُبلّغ عنها، بما في ذلك قتل مدنيين ومقاتلين عاجزين عن القتال في مناطق حلب وشمال وشرق سوريا. وأكدت إن مئات المقاتلين المنتمين إلى قوات سوريا الديمقراطية لا يزالون في عداد المفقودين.
وأعربت اللجنة عن قلقها من اتساع نطاق الوجود الإسرائيلي المعادي، وقالت أنها تتفق مع الأمين العام للأمم المتحدة في أن «انتهاكات سيادة سوريا وسلامة أراضيها أمرٌ غير مقبول وينبغي أن يتوقف». وقالت اللجنة إن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني التي ترتكبها إسرائيل في جنوب سوريا قد ترقى إلى جرائم حرب.

المصدر: وكالات

نداء حقوقي مشترك للكشف عن المصير المجهول للقاصر حسن رياض سمو

الجمعة،4 أيلول(سبتمبر)،2026

نداء حقوقي مشترك للكشف عن المصير المجهول للقاصر حسن رياض سمو

علمنا في الهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه من السيد رياض والد القاصر حسن سمو تولد الدرباسية عام 2011، أن ما تعرف بـ«الشبيبة الثورية/جوانن شورشكر»، قامت منذ حوالي شهرين ونصف من الآن، باختطاف ولده القاصر حسن من محله الذي كان يتدرب فيه على مهنة الميكانيك، ومن ثم اقتياده إلى مكان غير معلوم، علماً أنه سبق عملية الاختطاف، تهديده بها أكثر من مرة بها، وفق رواية الوالد.
وأكد السيد رياض والد القاصر حسن، أنه ورغم المحاولات المتكررة ومراجعة الجهات المحلية المعنية والمسؤولة، ومنها مكتب «الشبيبة الثورية/جوانن شورشكر»، وإقرار الأخيرة بوجوده لديها، إلا أنها لم تبادر إلى الإفراج عنه، أو افساح المجال لرؤيته ومعرفة وضعه والاطمئنان عليه، حيث لا يزال مصيره مجهولاً حتى لحظة كتابة هذا النداء الحقوقي المشترك.
إننا في الهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه، ندين اختطاف القاصر حسن سمو، واستمرار اختفاءه القسري، كما ندين ظاهرة الاختطاف والاختفاء القسري بحق المواطنين عموماً، سواء الذين تم الإفراج عنهم أو الذين ما زالوا مختفين ومجهولي المصير.
وإننا نرى أنّ استمرار اختفائهم وانقطاع الاتصال والتواصل معهم وعدم معرفة أي شيء عن مصيرهم، يشكل تهديداً واضحاً على حياتهم، ونطالب بالكشف عن مصيرهم والإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط.
كما ونعتبر أن جميع عمليات الاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي بحق السكان المدنيين، هي سلوكيات مدانة ومستنكرة.
وإننا نبدي قلقنا البالغ على مصيرهم، ونطالب بوضع حد لعمليات الاعتقال والاختطاف والاختفاء القسري التي تجري خارج سياق القانون، وتشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بذلك، وخاصة القانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث يعتبر الحق في الحياة والحفاظ عليه من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما أنه – حق الحياة – يعتبر حق طبيعي يلتصق بالإنسان ووجوده.
ونطالب، الجهات المعنية والمسؤولة، العمل على:
– الوقف الفوري لكل أنواع الاحتجاز والخطف والاختفاء القسري، أياً تكن مبرراتها، وإطلاق سراح كافة المختفين والمحتجزين ودون قيد أو شرط، ومنهم القاصر حسن سمو.
– كف يد الجهات العسكرية والأمنية، وجميع الجهات المسلحة السورية الأخرى المرتبطة بها، عن التدخل في حياة المواطنين، والكف عن ملاحقتهم واختطافهم واحتجازهم وإخفائهم.
– العمل من أجل الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حياً أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية أو غير سياسية.

4 أيلول/سبتمبر 2026

1 – مركز عدل لحقوق الإنسان
2- منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف
3- منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا – روانكة

إيران: بعثة تقصي الحقائق تدعو لسحب مشروع قانون يجرم التواصل مع الخارج

الجمعة،4 أيلول(سبتمبر)،2026

إيران: بعثة تقصي الحقائق تدعو لسحب مشروع قانون يجرم التواصل مع الخارج

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران، الحكومة الإيرانية إلى سحب مشروع قانون قد يؤدي إلى سجن الصحفيين والأكاديميين والناشطين لمدة تصل إلى 30 عاما لمجرد تواصلهم مع أشخاص أو كيانات أجنبية.
وفي بيان صدر يوم أمس الخميس 3 أئول/سبتمبر 2026، قالت البعثة إن مشروع القانون المطروح أمام البرلمان “فضفاض وغامض”، ويلزم الإيرانيين بالحصول على الموافقة على أنشطتهم مع عملاء أو رعايا أجانب عبر نظام إلكتروني “يعطي الأولوية لاعتبارات وزارة الاستخبارات وجهاز استخبارات الحرس الثوري الإسلامي الأمنية”.
وقالت رئيسة البعثة، سارة حسين: “نشعر بالصدمة إزاء الخطوات التي تتخذها الحكومة الإيرانية لإخضاع المواطنين الإيرانيين العاديين للتجريم الشامل لمجرد أي اتصال بالعالم الخارجي، في حين يعاني الناس بالفعل من العزلة بسبب العقوبات الدولية المفروضة منذ فترة طويلة، وقمع الحكومة للاحتجاجات الأخيرة، وأطول انقطاع للإنترنت في التاريخ، والغارات الجوية الأمريكية-الإسرائيلية”.
وقالت البعثة إنه بموجب مشروع قانون “مكافحة الاختراق الأجنبي”، يمكن مقاضاة أي تعاون أو تفاعل مزعوم مع دول أجنبية أو وسائل إعلام أو مؤسسات أكاديمية أو مدافعين عن حقوق الإنسان أو منظمات مجتمع مدني مدرجة على قوائم العقوبات، باعتباره جريمة أمنية كبرى.
وأكدت فيفيانا كرستيسيفيتش العضوة الخبيرة في البعثة، أنه في حال تطبيق هذا القانون، “ستخضع جميع التفاعلات مع العالم الخارجي لرقابة الحكومة وعقوباتها، كما سيقيد القانون حقوق المواطنين بشكل أكبر، مما سيؤثر على التجارة والتعليم وحرية التعبير والسعي لتحقيق العدالة، من بين مجالات أخرى”.
وشددت البعثة على أن إقرار مشروع القانون سيؤدي إلى ترهيب أي تفاعلات يقوم بها الإيرانيون مع الأفراد والمؤسسات في الخارج، مشيرة إلى أن العقوبة المنصوص عليها ستشكل انتهاكا إضافيا للحق في الحرية الشخصية والأمن.
وذكـّرت البعثة بقرارات مجلس حقوق الإنسان التي تضمن لمنظمات المجتمع المدني وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان الحق في الوصول والتواصل معها دون عوائق، ودون خوف من الترهيب أو الانتقام.
وقال ماكس دو بليسيس، العضو الخبير في البعثة، إن معاقبة أي تفاعل بين الإيرانيين أو المقيمين في إيران والبعثة بموجب هذا القانون “يعد عملا انتقاميا، والتهديد بتجريم هذا النشاط هو شكل من أشكال الترهيب والقمع”. وأضاف أن البعثة ستراقب الوضع وستقدم تقارير دورية إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن هذه القضية.
تجدر الإشارة إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنشأ بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان المزعومة في البلاد، والمتعلقة بالاحتجاجات التي بدأت هناك في 16 أيلول/سبتمبر 2022.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

بيان شجب واستنكار لجريمة القتل البشعة بحق الشاب «سيبان» في ريف الحسكة

الجمعة،11 أيلول(سبتمبر)،2026

بيان
شجب واستنكار لجريمة القتل البشعة بحق الشاب «سيبان» في ريف الحسكة

يعرب مركز عدل لحقوق الإنسان عن شجبه وإدانته واستنكاره لجريمة اختطاف وقتل سامي شيخموس حسو الملقب بـ«سيبان» المقاتل السابق في صفوف «قوات سوريا الديمقراطية/قسد»، والذي أصبح فيما بعد ضمن صفوف التشكيلات العسكرية التابعة لـ«وزارة الدفاع» السورية، «لواء الحسكة»، وخضع لدورة في دمشق، في سياق عملية الاندماج وإعادة الهيكلية بموجب اتفاقية 29 كانون الثاني 2026.
وحسب المعلومات المتداولة بشأن الجريمة، تعرض «سيبان» للاختطاف في ريف «سري كانيي/رأس العين»، من قبل أفراد من قبيلة «البكارة»، عشيرة «البوحسن»، قبل أن يعثر عليه مقتولاً في ريف الحسكة بطريقة وحشية – ذبحاً بالسكين – على خلفية اتهامه بالمسؤولية عن مقتل اثنين من أبناء العشيرة في منطقة جبل «عبد العزيز» قبل نحو عامين.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نحذر فيه من خطورة هذه الجريمة وبشاعتها وخطورتها على السلم الأهلي، نطالب الجهات المسؤولة بفتح تحقيق فوري ومستقل ونزيه وشفاف بشأنها، وتحديد هوية جميع المسؤولين عنها، منفذين مباشرين أو مشاركين أو محرضين أو مخططين أو متواطئين..، وإحالة كل من تثبت مسؤوليته عنها إلى القضاء المختص، وضمان محاكمة عادلة وفق الأصول القانونية، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

11 أيلول/سبتمبر 2026

مركز عدل لحقوق الإنسان

أيميل المركز:
adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

إيران: استمرار حملة الإعدامات غير القانونية بحق متظاهرينعشرات يواجهون خطر الإعدام الوشيك، وعلى العالم أن يتحرك

الخميس،10 أيلول(سبتمبر)،2026

https://www.hrw.org/ar/news/2026/09/10/iran-ongoing-unlawful-execution-campaign-against-protesters?fbclid=IwdGRjcAUPpe5wZG9mBWZkaWQWUOJ6Dy8f_YVvC2AiyzMyNmirDPUUk2V4dG4DYWVtAjExAHNydGMGYXBwX2lkCjY2Mjg1NjgzNzkAAR75Y44YJfdjvzAZJ2T10IQKfNuts20Q-GwVwG3FA9kJTWtIJWs-6L3h2UQxJw_aem_hjG3f4j0M8DzU0pVVpkqdQ

تهديدات من قبل مسلحين في ريف “كري سبي/تل أبيض” بمنع عودة النازحين الكرد إلى قراهم الأصلية

الخميس،10 أيلول(سبتمبر)،2026

تهديدات من قبل مسلحين في ريف “كري سبي/تل أبيض” بمنع عودة النازحين الكرد إلى قراهم الأصلية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

وفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، استناداً لمصادر أهلية، تعرض مواطنين كرد من أبناء عدد من قرى ريف مدينة “كري سبي/تل أبيض” لتهديدات من قبل مسلحين، تتعلق بمنعهم من العودة إلى مناطقهم وقراهم الأصلية، وسط مخاوف من تعرضهم لانتهاكات في حال حاولوا العودة.
وبحسب المصدر، شملت التهديدات أهالي قرى “مبعوجة” و”سليب قران” و”كفيفة” و”حيمر” و”زنوبيا” في ريف “كري سبي/تل أبيض”، حيث لا يزال عدد من السكان الكرد نازحين عن مناطقهم منذ سنوات، بعد مغادرتهم المنطقة خلال الأحداث العسكرية التي شهدتها المنطقة في تشرين الأول/أكتوبر 2019.
وتأتي هذه التهديدات في وقت لا يزال فيه ملف عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية يواجه تعقيدات أمنية، وسط مخاوف لدى الأهالي من استمرار منعهم من العودة إلى منازلهم وأراضيهم أو تعرضهم للتهديد والاستهداف على خلفية انتمائهم القومي.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الانسان

نداء حقوقي مشترك للكشف عن المصير المجهول للقاصر حسن رياض سمو

الجمعة،4 أيلول(سبتمبر)،2026

نداء حقوقي مشترك للكشف عن المصير المجهول للقاصر حسن رياض سمو

علمنا في الهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه من السيد رياض والد القاصر حسن سمو تولد الدرباسية عام 2011، أن ما تعرف بـ«الشبيبة الثورية/جوانن شورشكر»، قامت منذ حوالي شهرين ونصف من الآن، باختطاف ولده القاصر حسن من محله الذي كان يتدرب فيه على مهنة الميكانيك، ومن ثم اقتياده إلى مكان غير معلوم، علماً أنه سبق عملية الاختطاف، تهديده بها أكثر من مرة بها، وفق رواية الوالد.
وأكد السيد رياض والد القاصر حسن، أنه ورغم المحاولات المتكررة ومراجعة الجهات المحلية المعنية والمسؤولة، ومنها مكتب «الشبيبة الثورية/جوانن شورشكر»، وإقرار الأخيرة بوجوده لديها، إلا أنها لم تبادر إلى الإفراج عنه، أو افساح المجال لرؤيته ومعرفة وضعه والاطمئنان عليه، حيث لا يزال مصيره مجهولاً حتى لحظة كتابة هذا النداء الحقوقي المشترك.
إننا في الهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه، ندين اختطاف القاصر حسن سمو، واستمرار اختفاءه القسري، كما ندين ظاهرة الاختطاف والاختفاء القسري بحق المواطنين عموماً، سواء الذين تم الإفراج عنهم أو الذين ما زالوا مختفين ومجهولي المصير.
وإننا نرى أنّ استمرار اختفائهم وانقطاع الاتصال والتواصل معهم وعدم معرفة أي شيء عن مصيرهم، يشكل تهديداً واضحاً على حياتهم، ونطالب بالكشف عن مصيرهم والإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط.
كما ونعتبر أن جميع عمليات الاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي بحق السكان المدنيين، هي سلوكيات مدانة ومستنكرة.
وإننا نبدي قلقنا البالغ على مصيرهم، ونطالب بوضع حد لعمليات الاعتقال والاختطاف والاختفاء القسري التي تجري خارج سياق القانون، وتشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بذلك، وخاصة القانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث يعتبر الحق في الحياة والحفاظ عليه من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما أنه – حق الحياة – يعتبر حق طبيعي يلتصق بالإنسان ووجوده.
ونطالب، الجهات المعنية والمسؤولة، العمل على:
– الوقف الفوري لكل أنواع الاحتجاز والخطف والاختفاء القسري، أياً تكن مبرراتها، وإطلاق سراح كافة المختفين والمحتجزين ودون قيد أو شرط، ومنهم القاصر حسن سمو.
– كف يد الجهات العسكرية والأمنية، وجميع الجهات المسلحة السورية الأخرى المرتبطة بها، عن التدخل في حياة المواطنين، والكف عن ملاحقتهم واختطافهم واحتجازهم وإخفائهم.
– العمل من أجل الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حياً أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية أو غير سياسية.

4 أيلول/سبتمبر 2026

1 – مركز عدل لحقوق الإنسان
2- منظمة حقوق الإنسان في سوريا – ماف
3- منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سوريا – روانكة

بيان

الأربعاء،2 أيلول(سبتمبر)،2026

تضامن مع اعتصام عائلة المواطن محمد مصطفى بركة للمطالبة بالكشف عن مصيره المجهول وتحديد مكان احتجازه بعد انقطاع أخباره

بيان

تضامن مع اعتصام عائلة المواطن محمد مصطفى بركة للمطالبة بالكشف عن مصيره المجهول وتحديد مكان احتجازه بعد انقطاع أخباره

نصب أفراد عائلة المواطن محمد مصطفى بركة، يوم الثلاثاء 1 أيلول/سبتمبر 2026، خيمة اعتصام أمام مبنى إدارة منطقة «كوباني»، للمطالبة بالكشف عن مصيره ومكان احتجازه بعد انقطاع أخباره.
وتعود تفاصيل القضية إلى تاريخ 7 أيلول/سبتمبر 2025، حين توجه بركة، وهو صاحب مغسلة سيارات من أهالي قرية «حلنج»، إلى مدينة «دير حافر»، لإجلاء شقيقه الذي تعرض لحادث عمل بتر على إثره ساقه. لكن القدر كان له موعد آخر، إذ أوقف عند حاجز«كويرس»”، ليُقتاد إلى سجن «الراعي»، ثم إلى سجن «منبج المركزي»، حيث يُعتقد أنه لا يزال محتجزاً هناك، وفق ما أفادت مصادر أهلية مقربة من العائلة لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وتقول العائلة إن سبب التوقيف، كما أُبلغوا به، يعود إلى وجود صور على هاتفه تعتبرها الجهات الأمنية مرتبطة
بـ«قوات سوريا الديمقراطية/قسد»، وهو الاتهام الذي دفعهم إلى التساؤل: لـ«كيف يمكن لصورة أن تحكم على إنسان دون محاكمة؟».
مركز عدل لحقوق الإنسان، في الوقت الذي يعلن فيه عن تضامنه ودعمه للفعالية التي تقوم بها عائلة بركة، فأنه يرى في استمرار احتجازه وتغييبه القسري منذ حوالي سنة، دون تقديمه للمحاكمة، يشكل انتهاكاً صارخاً وخطيراً للقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. ويطالب بإطلاق سراحه فوراً، أو محاكمته محاكمة عادلة، إذا كان متهماً بارتكاب جرم قانوني.

1 أيلول/سبتمبر 2026

مركز عدل لحقوق الإنسان
أيميل المركز: فيadelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org

تقرير  حقوقي

الأربعاء،19 آب(أُغسطس)،2026

بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

تقرير  حقوقي

بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

من أجل الكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرًا في سوريا وضمان الحق في الحقيقة والعدالة

تحيي الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف الثلاثين من آب من كل عام، مستذكرة جميع ضحايا الاختفاء القسري والمفقودين والمختطفين والمحتجزين مجهولي المصير في سوريا، ومعاناة عائلاتهم التي استمرت سنوات، وفي حالات كثيرة عقودًا كاملة، من دون معرفة مصير أبنائها وبناتها.

لقد عانت سوريا، على امتداد عقود، من ممارسات الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والاحتجاز السري والاختطاف، وهي ممارسات أحدثت جراحًا عميقة في المجتمع السوري وخلّفت آثارًا إنسانية ونفسية واجتماعية وقانونية مستمرة.

ولا تزال قضية المفقودين واحدة من أكبر القضايا الإنسانية والحقوقية في سوريا. وقد أكدت المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية التابعة للأمم المتحدة في تموز 2026 أن مئات الآلاف ما زالوا في عداد المفقودين، وأن معالجة هذه القضية ضرورة إنسانية وعنصر أساسي للاستقرار والمصالحة والسلام المستدام.

وتؤكد الفيدرالية أن البحث عن الحقيقة والكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرًا ليس شأنًا متعلقًا بالماضي وحده، وإنما هو قضية إنسانية ووطنية وحقوقية وعدلية، وشرط أساسي لبناء دولة القانون وتحقيق عدالة انتقالية ذات مصداقية واستعادة ثقة السوريين بمؤسسات الدولة ومنع تكرار الانتهاكات.

كما تؤكد أن هذا الملف يجب أن يظل مفتوحًا إلى أن يتم الكشف عن مصير المفقودين والمختفين، وتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، وضمان عدم تكرار هذه الممارسات.

أولًا: الاختفاء القسري في القانون الدولي

تعرّف الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري الاختفاء القسري بأنه الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل آخر من أشكال الحرمان من الحرية عندما يقع على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات تتصرف بإذنها أو دعمها أو موافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بالحرمان من الحرية أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، بما يحرمه من حماية القانون.

ومن ثم، تؤكد الفيدرالية ضرورة التمييز، لأغراض التوثيق والتكييف القانوني، بين المفقود والمختطف والمحتجز تعسفيًا والمختفي قسرًا، من دون أن ينتقص هذا التمييز من واجب البحث عن كل شخص مجهول المصير، والتحقيق في ظروف اختفائه أو احتجازه، وتحديد الجهة المسؤولة عنه. كما أن الاختفاء القسري لا يمثل انتهاكًا لحظة وقوع الحرمان من الحرية فحسب، وإنما تظل آثاره القانونية والإنسانية مستمرة ما دام مصير الشخص أو مكان وجوده مجهولًا.

وتنص الاتفاقية الدولية على أن الممارسة الواسعة النطاق أو المنهجية للاختفاء القسري تشكل جريمة ضد الإنسانية وفق القانون الدولي المنطبق. كما يدرج نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الاختفاء القسري ضمن الأفعال التي قد تشكل جريمة ضد الإنسانية عندما ترتكب كجزء من هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين مع العلم بذلك الهجوم.

وتؤكد الفيدرالية، لذلك، ضرورة عدم وصف كل واقعة اختطاف أو اختفاء بصورة آلية بأنها جريمة ضد الإنسانية، وإنما إخضاع كل حالة للتحقيق والتكييف القانوني وفق عناصر الجريمة وظروف ارتكابها.

ثانيًا: الاختفاء القسري والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية

يمثل الاختفاء القسري انتهاكًا مركبًا يمكن أن يمس في الوقت ذاته مجموعة من الحقوق الأساسية التي يكفلها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وفي مقدمة هذه الحقوق:

– الحق في الحياة المنصوص عليه في المادة 6؛

– حظر التعذيب والمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة بموجب المادة 7؛

– الحق في الحرية والأمان الشخصي والحماية من الاعتقال أو الاحتجاز التعسفي بموجب المادة 9؛

– حق كل شخص محروم من حريته في أن يعامل معاملة إنسانية تحترم الكرامة الأصيلة في الإنسان بموجب المادة 10؛

– الحق في محاكمة عادلة أمام محكمة مختصة ومستقلة ومحايدة بموجب المادة 14؛

– وحق كل إنسان في الاعتراف له بالشخصية القانونية في كل مكان بموجب المادة 16.

ويشكل الاختفاء القسري، بحكم ما ينطوي عليه من احتجاز خارج حماية القانون ومن مخاطر تهدد سلامة الشخص وحياته، مساسًا بالغ الخطورة بالحق في الحرية والأمان الشخصي، وقد يرتبط كذلك بانتهاكات الحق في الحياة وحظر التعذيب وسوء المعاملة.

وقد أكدت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أن الأشكال القصوى من الاحتجاز التعسفي التي تعرض الحياة للخطر، ومن بينها الاختفاء القسري، تمس الحق في الحرية والأمان والحق في حماية الحياة في آن واحد.

وتنص المادة 9 من العهد على أنه لا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفًا، وأن كل شخص يتم توقيفه يجب أن يُبلّغ عند توقيفه بأسباب ذلك، وأن يُبلّغ سريعًا بالتهم الموجهة إليه.

كما يتعين تقديم الشخص المقبوض عليه أو المحتجز على خلفية اتهام جنائي سريعًا أمام قاضٍ أو سلطة مخولة قانونًا ممارسة وظائف قضائية، ويحق لكل شخص محروم من حريته اللجوء إلى القضاء للطعن في قانونية احتجازه.

وقد أوضحت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان في تعليقها العام رقم 35 أن 48 ساعة تعد، كقاعدة عامة، مدة كافية لنقل الشخص المحتجز والتحضير لمثوله أمام القضاء، وأن أي تأخير يتجاوزها ينبغي أن يبقى استثنائيًا ومبررًا بحسب ظروف الحالة. وشددت على معيار أسرع بالنسبة للأحداث، مثل 24 ساعة.

كما أكدت اللجنة ضرورة:

– احتجاز الأشخاص فقط في أماكن احتجاز معترف بها رسميًا؛

– إنشاء سجل رسمي مركزي يتضمن أسماء المحتجزين وأماكن احتجازهم وأوقات الدخول والخروج والجهات المسؤولة عن احتجازهم؛

– إتاحة المعلومات للأشخاص ذوي المصلحة المشروعة، بمن فيهم أفراد الأسرة؛

– تمكين المحتجزين سريعًا وبصورة منتظمة من الوصول إلى محامين وأطباء مستقلين؛

– السماح بالتواصل مع أفراد الأسرة ضمن الضوابط القانونية المشروعة؛

– وإخضاع أماكن الاحتجاز لآليات تفتيش مستقلة ومحايدة.

– ولا يجوز استخدام حالة الطوارئ أو الظروف الأمنية الاستثنائية ذريعة لتبرير الاختفاء أو الاحتجاز غير المعترف به. وقد أكدت اللجنة أن حظر أخذ الرهائن والاختطاف والاحتجاز غير المعترف به لا يجوز تعطيله حتى في سياق التدابير الاستثنائية.

ثالثًا: القانون الدولي الإنساني والمفقودون في سياق النزاع

إلى جانب قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، يفرض القانون الدولي الإنساني، في حالات النزاع المسلح التي ينطبق عليها، التزامات متعلقة بحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم، والمعاملة الإنسانية، والبحث عن المفقودين، وتوفير المعلومات المتعلقة بمصير الأشخاص لأسرهم وفق القواعد المنطبقة.

وتشدد الفيدرالية على ضرورة عدم الخلط بين مفهوم المفقود، الذي يشمل طيفًا أوسع من الأشخاص الذين انقطعت أخبارهم نتيجة النزاع أو النزوح أو الاحتجاز أو الاختطاف أو الهجرة أو غيرها من الظروف، وبين الاختفاء القسري بوصفه توصيفًا قانونيًا ذا عناصر محددة.

وتؤكد المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية أن ولايتها تشمل البحث عن جميع المفقودين، بصرف النظر عن ظروف اختفائهم أو انتمائهم أو زمن فقدانهم، بما في ذلك حالات الاختفاء القسري والاختطاف من الجهات غير الحكومية والاتجار بالبشر والاحتجاز التعسفي وغيرها.

وعلى جميع الجهات-الحكومية وغير الحكومية- التي تقوم بالاحتجاز القسري والاختطاف وبالإخفاء القسري، لكف عن هذه الممارسات اللاإنسانية التي تجري خارج القانون والتي تشكل انتهاكاً صارخا للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بذلك. وخاصة القانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث يعتبر الحق في الحياة والحفاظ عليه من النظام العام في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومن القواعد الآمرة فيه، فلا يجوز الانتقاص منها أو الحد منها، كما أنها تعتبر حقوق طبيعية تلتصق بالإنسان، ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها، لأنها قاعدة عامة فالاختطاف والإخفاء القسري، هي جرائم جنائية دولية ضد الانسانية، تستوجب المساءلة والمحاكمة.

رابعًا: حق الضحايا وعائلات المفقودين في الحقيقة والإنصاف

لا تقتصر آثار الاختفاء القسري على الشخص المختفي وحده، فالحرمان المستمر للعائلة من معرفة مصير قريبها ومكان وجوده يخلّف أضرارًا نفسية واجتماعية واقتصادية وقانونية عميقة.

وتقر الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري بحق الضحايا في معرفة الحقيقة المتعلقة بظروف الاختفاء وسير التحقيق ونتائجه ومصير الشخص المختفي، كما تتناول حق الضحايا في جبر الضرر والتعويض.

وتؤكد الفيدرالية أن عائلات المفقودين والمختفين ليست مجرد مصدر للمعلومات والشهادات، وإنما هي صاحبة حقوق مستقلة، ويجب أن تشارك بصورة فعلية في جميع السياسات والآليات الوطنية المتعلقة بالبحث عن المفقودين وكشف المصير والعدالة الانتقالية.

وتشمل هذه الحقوق، على وجه الخصوص:

– الحق في معرفة الحقيقة ومصير الشخص المفقود؛

– الحصول على المعلومات الرسمية المتاحة بصورة منتظمة؛

– المشاركة في عمليات البحث وصياغة السياسات ذات الصلة؛

– الحماية من التهديد والانتقام والابتزاز؛

– الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي؛

– معالجة الآثار المدنية والاقتصادية للغياب؛

– جبر الضرر والتعويض وإعادة التأهيل؛

– وعدم إجبار الأسرة على إعلان وفاة الشخص المفقود كشرط للحصول على حقوقها المدنية أو الاجتماعية.

وتؤكد المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين بدورها أن دعم الأسر ومشاركتها وحقها في المعرفة مكونات مركزية في ولايتها.

خامسًا: إرث عقود من الاختفاء القسري في سوريا

ارتبط ملف الاختفاء القسري في سوريا على امتداد عقود بممارسات قمعية واسعة، والاعتقال خارج إطار القانون، والاحتجاز في أماكن سرية، وانقطاع أخبار أعداد كبيرة من السوريين عن عائلاتهم. وظل الحديث العلني عن هذه الانتهاكات، ولا سيما خلال عقود الحكم الاستبدادي السابق، محفوفًا بالمخاطر في ظل القيود الشديدة على حرية التعبير والعمل الحقوقي، والخوف من الملاحقة والانتقام الذي تعرض له الضحايا وذووهم والشهود والمدافعون عن حقوق الإنسان.

ومع التحولات السياسية التي شهدتها سوريا، أصبحت هناك فرصة تاريخية لا يجوز إضاعتها للوصول إلى المعلومات التي يمكن أن تساعد في كشف مصير المفقودين والمختفين قسرًا، بما فيها أرشيفات الأجهزة الأمنية والعسكرية والسجون والمحاكم والمشافي والمشارح والسجلات الرسمية ومواقع المقابر والدفن.

وتؤكد الفيدرالية أن حماية هذه الوثائق والأرشيفات والمواقع من العبث أو الإتلاف أو الإخفاء تمثل أولوية وطنية وحقوقية وقضائية عاجلة، لما قد تتضمنه من أدلة تساعد في تحديد المصير والتعرف إلى الضحايا وإثبات الانتهاكات وتحديد المسؤوليات.

سادسًا: استمرار حالات الاختطاف والاختفاء خلال عام 2026

تعرب الفيدرالية عن بالغ قلقها إزاء استمرار ورود وتوثيق حالات اختطاف واحتجاز سري واختفاء لأشخاص في عدد من المحافظات السورية خلال المرحلة الانتقالية.

ووفقًا للحالات التي وردت إلى الهيئات والمنظمات المنضوية في إطار الفيدرالية، وتمكنت من رصدها وتوثيق بياناتها الأساسية حتى تاريخ إعداد هذا البيان، بلغ عدد ضحايا حالات الاختطاف والاختفاء منذ مطلع عام 2026 ما مجموعه 257 شخصًا، بينهم 78 امرأة و41 طفلًا.

وتوزعت الحالات الموثقة على النحو الآتي:

– حمص وريفها: 83 حالة

– طرطوس وريفها: 63 حالة

– اللاذقية وريفها: 42 حالة

– حماة وريفها: 38 حالة

– الرقة وريفها: 7 حالات

– السويداء وريفها: 6 حالات

– درعا وريفها: 5 حالات

– حلب وريفها: 5 حالات

– دمشق وريفها: 4 حالات

– الحسكة وريفها: 4 حالات

وتؤكد الفيدرالية أن هذه الأرقام تمثل حصيلة الحالات التي وصلت إليها وتمكنت من رصدها وتوثيقها، ولا تمثل حصرًا نهائيًا أو شاملًا لجميع حالات الاختطاف والاختفاء والأشخاص مجهولي المصير في سوريا.

كما تؤكد ضرورة استمرار مراجعة البيانات وتحديثها كلما ظهرت معلومات جديدة تتعلق بمصير الضحايا، أو الإفراج عنهم، أو تحديد أماكن وجودهم، أو ظهور حالات جديدة، وبما يساعد على تجنب ازدواج تسجيل الحالات قدر الإمكان.

كما وثقت الفيدرالية، بصورة منفصلة عن الحالات الـ257 المذكورة أعلاه، 52 حالة اختطاف أو احتجاز منسوبة إلى القوات الإسرائيلية، بينهم 16 طفلًا وأربع نساء، وتطالب بالكشف عن مصيرهم وضمان حقوقهم وفق قواعد القانون الدولي المنطبقة، والإفراج عن المحتجزين منهم متى لم يتوافر أساس قانوني لاستمرار احتجازهم.

وتشير شهادات ومعطيات جمعتها الهيئات الحقوقية إلى وقوع عمليات أخذ أشخاص من منازلهم، ومن الطرق العامة، ومن محطات ومرافق عامة، إضافة إلى حالات مرّ فيها بعض الضحايا عبر نقاط تفتيش أو حواجز أمنية أو عسكرية قبل انقطاع المعلومات عن أماكن وجودهم، كما وردت شهادات وادعاءات بشأن تعرض بعض الضحايا للتهديد أو الإكراه أو سوء المعاملة أو العنف الجنسي، إضافة إلى ادعاءات بشأن محاولات فرض تغييرات مرتبطة بالمظهر أو الهوية الدينية، وتشير المعطيات المتعلقة ببعض الحالات كذلك إلى مؤشرات على دوافع انتقامية أو استهداف قائم على الهوية الطائفية أو الدينية، وترى الفيدرالية أن خطورة هذه الادعاءات تقتضي إجراء تحقيق مستقل وفعال في كل حالة، وتحديد الدوافع والمسؤوليات الفردية والمؤسساتية على أساس الأدلة، وعدم تحميل جماعات أو مكونات اجتماعية بأكملها مسؤولية أفعال أفراد أو مجموعات.

سابعًا: النساء والفتيات وخطر الاستهداف المركب

تعرب الفيدرالية عن قلق خاص إزاء حالات الاختطاف والاختفاء التي تطال النساء والفتيات، ولا سيما عندما تتوافر مؤشرات على تداخل الاستهداف القائم على النوع الاجتماعي مع الاستهداف القائم على الانتماء الديني أو الطائفي أو المجتمعي.

وقد سبق لخبراء تابعين للأمم المتحدة أن أعربوا في تموز 2025 عن قلق بالغ بشأن تقارير تتعلق باختطاف 38 امرأة وفتاة علوية في عدة مناطق سورية، وأشاروا إلى مخاوف مرتبطة باستهدافهن على أساس الهوية والانتماء، إلى جانب مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.

ولا يعني ذلك افتراض أن جميع حالات اختطاف النساء في سوريا ذات دوافع طائفية، بل يؤكد ضرورة التحقيق في نمط اختيار الضحايا ودوافع الجناة والظروف المحيطة بكل حالة، وعدم تجاهل إمكانية تداخل أكثر من دافع في الانتهاك الواحد.

وتطالب الفيدرالية بإعطاء الأولوية للتحقيق في حالات اختطاف النساء والفتيات، والتحقيق بصورة مستقلة وسرية ومراعية للضحايا في ادعاءات العنف الجنسي والاستغلال والإكراه والزواج القسري والاتجار بالأشخاص متى وجدت مؤشرات عليها، مع ضمان حماية هوية الناجيات وخصوصيتهن وعدم تعريضهن للوصم أو الانتقام.

ثامنًا: الأطفال وضرورة توفير حماية خاصة

تعرب الفيدرالية عن بالغ القلق إزاء وجود 41 طفلًا ضمن الحالات التي وثقتها منذ مطلع عام 2026، إضافة إلى الأطفال الوارد ذكرهم ضمن الحالات المنسوبة إلى القوات الإسرائيلية.

وتؤكد أن الأطفال يحتاجون إلى حماية خاصة، وأن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون اعتبارًا أساسيًا في جميع الإجراءات المتعلقة بالبحث عنه وتحديد مصيره وإعادته إلى أسرته وتقديم الدعم له.

قد خصصت الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري أحكامًا خاصة لمنع ومعاقبة انتزاع الأطفال بصورة غير مشروعة في سياق الاختفاء القسري، أو إخفاء أو تزوير أو إتلاف الوثائق التي تثبت هويتهم.

كما تؤكد لجنة حقوق الإنسان ضرورة توفير ضمانات أشد للأطفال المحرومين من حريتهم، بما في ذلك إبلاغ الوالدين أو الأوصياء، واعتماد معيار أكثر صرامة في سرعة المثول أمام سلطة قضائية.

وتطالب الفيدرالية بمنح حالات الأطفال الأولوية في عمليات البحث، وحماية بياناتهم وهوياتهم من النشر غير الضروري، ومنع أي تغيير غير مشروع في هويتهم أو وثائقهم أو صلاتهم الأسرية، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي المتخصص لهم ولأسرهم.

تاسعًا: مسؤولية السلطات السوريةالانتقالية خلال المرحلة الانتقالية

إن التعامل مع قضية المفقودين والمختطفين والمحتجزين مجهولي المصير يشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة السلطات السورية على بناء مؤسسات تقوم على سيادة القانون والمساواة أمامه، وعلى إخضاع أصحاب النفوذ وأعضاء الأجهزة الأمنية والعسكرية للمساءلة ومنع الإفلات من العقاب.

وتتحمل السلطات مسؤولية حماية الأشخاص الخاضعين لولايتها والتحقيق بصورة سريعة وجدية وفعالة في ادعاءات الاختطاف والاختفاء والاحتجاز غير القانوني، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها وملاحقة المسؤولين عنها وفق القانون.

وتؤكد الفيدرالية، في الوقت نفسه، أن ملاحقة الأشخاص المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة خلال العقود والسنوات السابقة واجب قانوني وأخلاقي، غير أن مشروعية المحاسبة تقتضي الالتزام الصارم بسيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة.

ولا يجوز أن تصبح المحاسبة ذريعة للاحتجاز السري أو التعذيب أو الاختفاء أو حرمان المحتجز من حقه في الدفاع أو الاتصال بمحامٍ وعائلته أو الطعن في قانونية احتجازه.

وبموجب المادتين 9 و14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يجب أن يستند الحرمان من الحرية إلى القانون، وأن يبلغ المحتجز بأسباب توقيفه والتهم الموجهة إليه، وأن تتاح له إمكانية مراجعة قانونية احتجازه والاستعانة بمحامٍ، وأن يقدم سريعًا أمام سلطة قضائية مختصة عندما يكون محتجزًا على خلفية اتهام جنائي، وأن يتمتع بضمانات المحاكمة العادلة.

ولا تنتقص جسامة الجرائم المنسوبة إلى أي شخص من هذه الضمانات.

إن استبدال اعتقال تعسفي باعتقال تعسفي آخر، أو اختفاء سابق باختفاء جديد، لا يمثل عدالة انتقالية، وإنما يعيد إنتاج الانتهاكات التي يفترض بالمرحلة الانتقالية إنهاؤها.

عاشرًا: حماية الأسر والشهود والمدافعين عن حقوق الإنسان

إن الوصول إلى الحقيقة في ملف الاختفاء القسري يعتمد بدرجة كبيرة على شهادات الضحايا والناجين والأسر والشهود والعاملين السابقين في المؤسسات ذات الصلة والمدافعين عن حقوق الإنسان. ولهذا تؤكد الفيدرالية أن أي عملية وطنية جادة لمعالجة الملف يجب أن تتضمن آلية فعالة لحماية الشهود والضحايا والمبلغين وأفراد الأسر والمدافعين عن حقوق الإنسان من التهديد أو الترهيب أو الانتقام أو الضغط أو الملاحقة بسبب تعاونهم مع جهات التحقيق أو آليات البحث الوطنية والدولية. ويجب أن تشمل الحماية، بحسب الحاجة وطبيعة الخطر، سرية البيانات الشخصية، وضبط الوصول إلى المعلومات الحساسة، وعدم كشف هوية الشهود أو أماكن وجودهم دون موافقتهم أو سند قانوني مشروع، وتوفير إجراءات حماية مناسبة لمن يواجهون خطرًا جديًا بسبب تعاونهم مع التحقيقات.

حادي عشر: لا إفلات من العقاب تحت غطاء العفو أو التسويات

تؤكد الفيدرالية أن المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية لا يمكن أن تقوما على طمس الحقيقة أو حماية مرتكبي الانتهاكات الجسيمة من المساءلة.

وقد شدد فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي على أن قوانين العفو أو التدابير التي تنتج عمليًا إفلات مرتكبي الاختفاء القسري من المساءلة تتعارض مع الالتزامات المتعلقة بالتحقيق والمساءلة عن هذه الانتهاكات.

وعليه، تطالب الفيدرالية بألا تؤدي أية ترتيبات للعفو أو التسوية أو المصالحة إلى تعطيل البحث عن الحقيقة أو وقف التحقيقات الفعالة أو حماية المسؤولين عن الاختفاء القسري وغيره من الانتهاكات الجسيمة من المساءلة القانونية.

ويجب أن تبقى حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر أساسًا لأي عملية عدالة انتقالية.

ثاني عشر: مطالب الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان

بناءً على ما سبق، تطالب الفيدرالية السلطات السورية وجميع الجهات المعنية بما يلي:

1. الوقف الفوري لجميع أشكال الاختفاء القسري والاختطاف والاحتجاز السري والاعتقال التعسفي، أيا كانت هوية الجهة المسؤولة أو المبررات المقدمة لذلك.

2. الكشف العاجل عن المصير والمكان لجميع الأشخاص المحتجزين أو المختطفين أو مجهولي المصير، والإفراج فورًا عن كل شخص محروم من حريته بصورة غير قانونية.

3. الإفراج عن جميع المعتقلين تعسفيًا، ما لم توجه إليهم تهم جنائية محددة مستندة إلى القانون، وفي هذه الحالة يجب ضمان حقوقهم وتقديمهم سريعًا أمام سلطة قضائية مستقلة ومحايدة.

4. حظر مراكز الاحتجاز السرية وغير الرسمية وإخضاع جميع أماكن الحرمان من الحرية لرقابة قانونية وقضائية فعلية، والسماح بآليات تفتيش مستقلة.

5. إنشاء سجل رسمي مركزي وموحد لجميع المحتجزين يتضمن هوية الشخص، ووقت ومكان احتجازه، والأساس القانوني للاحتجاز، والجهة التي أمرت به والجهة المسؤولة عن مكان الاحتجاز، مع إتاحة المعلومات للأسر والمحامين والسلطات القضائية المختصة وفق القانون وضمانات حماية البيانات.

6. ضمان الحقوق القانونية للمحتجز منذ اللحظة الأولى لحرمانه من حريته، بما فيها إبلاغه بأسباب توقيفه، وتمكينه من الاتصال بمحامٍ وعائلته، والحصول على الرعاية والفحص الطبي اللازمين، والطعن في قانونية الاحتجاز.

وبالنسبة إلى الأشخاص المحتجزين على خلفية اتهام جنائي، يجب تقديمهم سريعًا أمام قاضٍ؛ وتعتبر لجنة حقوق الإنسان أن 48 ساعة تكفي كقاعدة عامة للبالغين، مع معيار أشد سرعة بالنسبة للأطفال والأحداث.

7. فتح تحقيقات مستقلة ومحايدة وفعالة في جميع حالات الاختفاء القسري والاختطاف والاحتجاز السري والتعذيب والعنف الجنسي وسوء المعاملة وغيرها من الانتهاكات، ومساءلة المسؤولين عنها وفق ضمانات المحاكمة العادلة، بصرف النظر عن مواقعهم أو انتماءاتهم أو نفوذهم.

8. إنشاء سجل وطني مركزي وموحد للمفقودين والمختفين والمحتجزين مجهولي المصير، وربط المعلومات الموجودة لدى مؤسسات الدولة والجهات المختصة ضمن نظام يضمن جودة البيانات ويحمي خصوصية الضحايا والأسر ويمنع ازدواج الحالات.

9. حماية جميع الأرشيفات والسجلات والوثائق التابعة للأجهزة الأمنية والعسكرية والسجون والمحاكم والمشافي والمشارح وغيرها من المؤسسات التي قد تحتوي معلومات بشأن المفقودين والمحتجزين، ومنع إتلافها أو إخفائها أو العبث بها أو الاتجار بها.

10. حماية المقابر الجماعية ومواقع الدفن المحتملة بوصفها مواقع إنسانية وأدلة محتملة، ومنع فتحها أو العبث بها أو نقل الرفات منها بصورة غير مهنية، وضمان إجراء عمليات الاستخراج والتعرف على الهوية وفق المعايير العلمية والطب الشرعي، بما في ذلك استخدام تحاليل الحمض النووي ضمن نظام يحمي حقوق الأسر وخصوصيتها.

11. ضمان حقوق عائلات المفقودين والمختفين في الحقيقة والمعلومات والمشاركة الفعلية في عمليات البحث والسياسات المتعلقة بالمفقودين، وتوفير الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي لها، ووضع برامج لجبر الضرر والتعويض وإعادة التأهيل وضمان عدم التكرار.

12. عدم إجبار عائلات المفقودين على إعلان وفاة ذويهم كشرط للحصول على الحقوق المدنية أو الاجتماعية أو الاقتصادية المتعلقة بالملكية والميراث والحضانة والوثائق وغيرها.

13. إنشاء منظومة خاصة لحماية الشهود والضحايا والأسر والمبلغين والمدافعين عن حقوق الإنسان الذين يقدمون معلومات مرتبطة بالمفقودين أو أماكن الاحتجاز أو المقابر أو المسؤولين المحتملين عن الانتهاكات.

14. إعطاء أولوية خاصة لحالات النساء والفتيات والأطفال، والتحقيق في أي مؤشرات على العنف الجنسي أو الاتجار أو الاستهداف القائم على النوع الاجتماعي أو الهوية الدينية أو الطائفية، واعتماد إجراءات تراعي العمر والنوع الاجتماعي وتحمي الخصوصية.

15. تعزيز التعاون الكامل مع المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في الجمهورية العربية السورية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، واللجنة الدولية لشؤون المفقودين، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، والآلية الدولية المحايدة والمستقلة، كل ضمن ولايته واختصاصه، بما يسهم في كشف المصير وحماية الأدلة ودعم التحقيقات ومسارات المساءلة.

16. سن تشريع وطني متكامل بشأن المفقودين والاختفاء القسري والاحتجاز يجرّم الاختفاء القسري وفق المعايير الدولية، ويحظر الاحتجاز السري والاحتجاز غير المعترف به، وينظم التوقيف والاحتجاز والرقابة القضائية، ويوفر آليات مستقلة وفعالة لتلقي الشكاوى والتحقيق فيها.

17. الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، ومواءمة التشريعات الوطنية معها، بما في ذلك تجريم الاختفاء القسري بصورة مستقلة وتوفير آليات فعالة للوقاية والتحقيق والبحث عن المختفين وضمان حقوق الضحايا.

18. ضمان ألا تؤدي أية قوانين عفو أو تسويات أو ترتيبات للمصالحة إلى منع التحقيق الفعال في حالات الاختفاء القسري والانتهاكات الجسيمة أو إلى تكريس الإفلات من العقاب، مع الحفاظ على حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر.

19. الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، واتخاذ الخطوات القانونية اللازمة لتعزيز المساءلة عن الجرائم الدولية المرتكبة في سوريا.

كما تطالب الفيدرالية السلطات السورية بالنظر بصورة جدية في إيداع إعلان بموجب المادة 12(3) من نظام روما الأساسي يقبل ممارسة المحكمة الجنائية الدولية لاختصاصها بالنسبة إلى الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة والمرتكبة على الأراضي السورية اعتبارًا من آذار 2011. وتتيح المادة 12(3) لدولة غير طرف في نظام روما قبول ممارسة المحكمة اختصاصها بواسطة إعلان يودع لدى مسجل المحكمة، وقد استُخدمت هذه الآلية بالفعل في حالات دولية سابقة. كما ينص نظام روما على عدم تقادم الجرائم الداخلة في اختصاص المحكمة.

20. دعوة مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة والآليات الدولية المختصة إلى إبقاء قضية المفقودين والمختفين قسرًا في سوريا ضمن الأولويات الرئيسية خلال المرحلة الانتقالية، ودعم الجهود الرامية إلى تحديد المصير وحفظ الأدلة وتعزيز الشراكة مع منظمات حقوق الإنسان السورية وروابط وأسر الضحايا.

21.مطالبة مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة بالتدخل والضغط على الحكومة الإسرائيلية من اجل اخلاء سبيل كل المواطنين السوريين 

لا مصالحة من دون حقيقة، ولا عدالة من دون معرفة المصير

إن الكشف عن مصير المفقودين والمختفين قسرًا ليس مطلبًا ثانويًا يمكن تأجيله إلى ما بعد استقرار الأوضاع السياسية أو الأمنية، وإنما يمثل أحد الشروط الأساسية لبناء دولة القانون والسلام المستدام واستعادة ثقة السوريين بالمؤسسات العامة.

ولا يمكن بناء مستقبل مشترك للسوريين بينما لا تزال عائلات كثيرة تعيش منذ سنوات أو عقود مع سؤال لم تحصل على جواب عنه: أين أبناؤنا وبناتنا؟

إن معرفة مكان من بقي حيًا وإعادته إلى عائلته، والكشف عن حقيقة مصير من توفي أو قُتل، وتحديد هوية الرفات وإعادتها إلى الأسرة بكرامة، وحفظ الأدلة ومساءلة المسؤولين، ليست قضايا انتقام، وإنما هي حقوق للضحايا والتزامات أساسية لبناء العدالة وسيادة القانون.

وتؤكد الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان أن ملف المفقودين والمختفين قسرًا يجب أن يظل مفتوحًا حتى يتم الكشف عن مصيرهم، وتحديد المسؤوليات عن الانتهاكات، وإنصاف الضحايا وعائلاتهم، واتخاذ ضمانات فعلية تحول دون تكرار هذه الممارسات.

كما تؤكد أن الحقيقة والعدالة لا تتجزآن؛ فحقوق الضحايا لا تتحدد بانتمائهم السياسي أو القومي أو الديني أو الطائفي أو الجغرافي أو الجنس، ولا بهوية الجهة التي ارتكبت الانتهاك.

وتدعو الفيدرالية جميع السوريين، ومؤسسات الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، وروابط عائلات المفقودين والضحايا، والهيئات الدولية، إلى التعامل مع هذا الملف باعتباره حقًا إنسانيًا جامعًا، يتجاوز الانقسامات السياسية والطائفية والمناطقية.

معرفة الحقيقة حق.

معرفة مصير المفقود حق.

العدالة حق لجميع الضحايا دون تمييز.

دمشق – 30 آب2026

الهيئة الإدارية

الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان

بيان 

الأحد،5 تموز(يوليو)،2026

ادانة واستنكار

للتفجيرالارهابي الذي اودى بحياة مدنيين سوريين بجانب القصر العدلي بدمشق

بيان 

ادانة واستنكار

للتفجيرالارهابي الذي اودى بحياة مدنيين سوريين بجانب القصر العدلي بدمشق

تلقينا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والمنظمات والهيئات والمراكز الحقوقية السورية ، ببالغ القلق والاستنكار، المعلومات المؤلمة والمدانة، انه بتاريخ 2\7\2026 وفي مدينة دمشق العاصمة السورية ، وقع تفجير ارهابي ، استهدف المدنيين في مقهى  بشارع النصر بالقرب من القصر العدلي ، على بعد نحو 70 مترا إلى الجهة الغربية منه، وأسفر التفجير عن مقتل 11مواطناوإصابة 21 آخرين بجروح متفاوتة ، والمعلومات الأولية أكدتأن الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع، وأسفر هذا الانفجار عن إلحاق أضرار مادية بالممتلكات الخاصة والعامة، وعدد من السيارات والدراجات النارية وعدد من المتاجر والأبنية .

وعرف من الضحايا القتلى الذين قضوا بالتفجيرات الارهابية، الاسماء التالية:

• المحامي مهند خلف

• المحامي محمود شهاب

• المحامي عيد محمد

• المحامي فتحي القباني

• المحامي محمد شمالي

• المحامي حسام الصفدي

أسماء بعض الضحايا الجرحى وهم:

• المحامية آية عبد الرحمن

• المحامي محمد سحماني 

• المحامي هيثم قباني 

• المحامي عبد العزيز سرميني 

• المحامي احمد نجار لحسين 

• المحامي خالد مصطفى لحسيان 

• المحامي مصطفى نداف 

• المحامي فؤاد شتيوي

إننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة ادناه، إذ نتوجه بالتعازي القلبية والحارة لجميع من قضوا من المواطنين المدنيين السوريين، متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، ومسجلين إدانتنا واستنكارنا لهذه الجريمة النكراء التي استهدفت مؤسسة العدل  ورجال القانون، ولجميع ممارسات العنف أيا كانت مصادرها ومبرراتها. 

دمشق في 5\7\2026

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق